علي بن محمد الوليد
147
الذخيرة في الحقيقة
الفصل الثاني والثّلاثون آخرة الجن ثم إن مسكن الجن الذين هم تصور الأضداد أهل الخلافات لأئمة الادوار والعناد لا يكون الا في الآبار « 1 » والحمامات والسواقي والمزابل والكنانس وكل موضع موسخ رجس مذموم مكروه مشوم لان مغناطيس الأخس يجذبهم إلى هذه المواضع النجسة والأماكن الكدرة النجسة ولا بد لكل امام زمان ان يعرض عليهم الولاية ويدعوهم إلى الطاعة ويعدهم ان تابوا وانابوا منه بمقبول الشفاعة فمن أقر منهم وتاب وأناب واخلص فان ذلك قد استوى العذاب الأدنى واستكمله وجوزي على حسب ما كان اقترفه وفعله فحينئذ يسلم على يد ذلك الامام ويرجع ويتوب عما كان عليه أولا ويقلع ويحركه ذلك المقام للصعود إلى خدمة الشمس بوساطة القمر بمواصلة عمود النور لذلك الامام بالتأييد والامداد والنظر وصار حينئذ من الجن المحمودين الحافظين لريحيات الحدود والمؤمنين في صعودها وهبوطها ووقوفها من الجن المذمومين وهي المرموز عليها بأنها في الشمس مقيمة وان عدتها مائة الف صورة وأربعون الف صورة وانها عدة صحيحة مستقيمة وإذا وفت ما عليها من الخدمة وأكملت وتحركت للعبور إلى القامة الألفية واستأنفت الدرج في المعدن والنبات لتصل إلى ذلك واستقبلت حصلت حينئذ في شيء من المأكول والمشروب وبلغت بالحصول في القامة الألفية لتوحيد باريها غاية الغرض المطلوب
--> ( 1 ) البيرة ( في ع ) .